الحُرية الزائِفة: مالذي فعلتهُ النسوية بالمرأة؟
مابين وهم الحُرية والنسوية
قَبل أربعة أعوام مِن الأن ونحنُ على طاوِلة العشاء، يتسلل مِن روحَي شعور الأمتعاض لأبي الذي أصبح في عَيني - بعد أن تَبنيت الحركة النَسوية لكينونتَي- الرجَل الذي يملك كُل حَقوقة دِوننا، ثُم ألتفِتُ إلى أخي واشمئزُ مِن طريقة أكله وأقول في نَفسي "ذكر مُقزز كالبقية" ثُم وعلى مَضضِ لُقمتي العالِقة يسألنُي أخي ساخِرًا: أمازلتِ مُصرة على فِكرة أن تعملي طوال اليوم مِثل الرِجال.
أختنقُ باللُقمةِ، مُدركة لفضاضتِه المُعتادة لأغاضتَي غير أن ما خَنقني حَقًا هَو مَعرفتي لحقيقة شَعوري المُتناقِض في كَوني فتاة تهَوى الأطفال والبيت والطَبخ وأستهوي الراحة والدلال فمن التي أكذب على نَفسي أنها ستَعملُ لسبع ساعات وأكثر خارج المِنزل؟ أطمحُ للعمل في القطاعات القانونية، دفاعًا عن النساء المُضطهدات..غير أن العدالة الجندرية لَن تَرضي فطرتَي الأنثوية، وزَلزل عقلي سؤال واحد كان قد غدق بعقلي وأتعبهُ وشددّ عُصره أفكاري، هل كانت النسوية طوق نجاةٍ أم قيدًا جديدًا أُلبِس للمرأة بأسم التحرُر؟
تَنويه مُهم
مازِلتُ أؤمن بحَقوقكِن ياجَميلات، أدعم تَمكينكن في كُل قطاعات العمَل أبجل عَلمكن ودراستكِن وعمَلكُن وتطوركِن لكِن ليس مِن مُنطلقات الشعارات الغربية؛ بل مِن مُنطلق إيماني أن الدَين الأسلامي جاء لحماية حَقوقكِن في كُل الأزمنه، جا ليرفع شأنكُن ويُثبت أهميتكُن! وحدَيثي ليس طعنًا في المرأة ولاتقليل مِنها، هَو مُجرد محاولات صادقة لحمياتِكن من الأفكار الدخيلة التي تدّعي الدِفاع عنكُن، بينما في حقيقتها الشيطانية تَسلبكُن فطرتكُن. وأنا مِن جِنسكُن وأعرف ماتشعُرن بِه، وأفهم ماهيه تخبطكُن في شتاتِ العالم والضغط المُجتمع والتقاليد..غير أن النسوية ليست طوق النجاة، ليست. فواللهِ والذي قال " أستوصوا بالنساءِ خيرًا" فقد صَدق، وقَد قدَمكُن في الدين وحماكُن مِن أنفسكُن، أفنُقدم الغرب على الدين الآن!
البدايات والنوايا
رَوج للنسوية على أنها حركة نَسوية تهدُف إلى إنصاف المرأة، و إرجاعِ حَقوقها وكَسر قيود "السُلطة الذكورية" - كَما تُسميها الأدبيات النسوية - ولكِن للأسف وبعد إنطلاقة الحركة لقرونٍ عِده شكلتَ واقعًا مُختلفًا تمامًا. إنطلاقة النسوية كانت فيَ القرنِ التاسِع عشر مِن أوروبا وأمريكا، وسبب إنفجار الحركة هو بسبب أن المرأة الغَربية ببساطة كانت تُطالِب بحقوقها "كأنسان": لا تملُك ولا وِرث ولا تصويت وحتى وصل الحال بصلاحية بيعها على يد زوجها إن اقتضى للمالِ! وجاء التيارُ النسوي آنا ذاك مُتمردًا على الكَنيسة والقوانين الرأسمالية والهمينة الذَكورية المُجحفة، لكِن عودة للموضوع فهَو كُله في أرض غربية تحكمها كنائس مسيحية حُرف بِها الدين أقتضائًا بحاجة الرجَل فقط. وإن رحلنا بنفس الفَترة الزمنية للشرقِ الأوسط الأسلامي سنرى النِساء العربيات المُسلمات يعشن في ظِل تشريع إلهي يجعلُ لهُن ذِمة مالية مُستقلة، حق تملُك وبيع وشراء والتعلُم والمُشاركة الأجتماعية والسياسية والدَينية. وهُنا جَوهرُ المُفارقة: النَسوية في الغرب تجرعت لتنفجر بفعل ظُلمِ الرجال، لكِن عِندنا ظُلم المرأة جاء من الابتعاد عن شرع الله، لا مِن تطبيقه.
مدارس النسوية وتعدد مَوجاتها
تَعدُد مدارِس وتيارات النسوية لايُبرر تخَلف الواقع النَسوي الحالي عن المنطق الفطري والعَقلي أصلًا! الموجة النسوية الأولى في القرن التاسِع عشر، كانت نتيجة واقعية لوقع قمعي مَرير للمرأة الغربية وقد ذكرتُه سابقًا، في تِلك اللحظة كان مِن الطَبيعي ان تقور النساء، ولم يكُن تمردًا غير أنهُ دفاعًا عن حقوقِهن الكَامِلة. لكِن بعد تطور الموجات النسوية لم تعُد المسألة فقط بتدنيس الكنائس الذكورية ونيل حَقوق المرأة، أصبحت النسوية - وخصوصًا في مَوجتها الثالثة والرابِعة- أيديولوجيًا عدوانية ضد الرجولة، وضد الأسرة وضد المرأة بذاتِها! وأصبحت المرأة الان لاتُطالب بحقَوقها فقط بل وتُطالب بأن تُحول كنسخة مَشوهه مِن رجُل..في الأدوارِ والمظهرِ وحتى المشاعِر! على سَبيل المِثال، الموجة الثالثة للنسوية ١٩٩٠م رَكزت على " تفكيك الهوية الجَندرية" gender identity وكانت تُشجع النسوية الراديكالية ضد مفهوم الأمومة والأنوثة البيولوجية. النسوية الماركسية أيضًا رأت ان الأسرة مركز إستغلال للمرأة، والنسوية الكويرية في موجاتِها المتأخرة تسعى لإلغاءِ فِكرة الجِنس نفسه.
النسوية والتصادُم فِطري لخلِق الأنُثى
تُطالب النسوية الأن بالمُساواة المُطلقة، حتى لو خالفَت الفِطرة والواقِع، على سبيلِ المثال إحدى المُطالبات المُلِحه بأن تَعمل المرأة بنفس ساعات الرجُل، تؤدي نفس الأدوار. دون المُراعاه للفروق الطبيعية البيولوجية والنفسية، دِراسة "Paradox of Gender Equality” في الدول الإسكندنافية - التي تُعد الأكثر مُساواة- أثبتت أن النِساء على رُغم الفُرص المتاحه لهُن في أختيار أعمالهُن إلا ان أغلبهن مازِلن يخترن المهن الرعائية كالتمريض والتعليم والخ، مِما يُثبت أن الفِطرة لا المُجتمع هَي من تَوجه أختيارات المرأة. تُصور النسوية المرأة الراغبة في الأمومة على أنها " غاضِعة " ومَنزل زوجها " سجن "، في حين أن الإسلام جعل رعاية البيت والابناء من أعظم الاعمال. وقَولهُ تعالى " ليس الذكر كالانثى" ليس تقليلًا من الانثى، غير انها مُراعاة لأختلافِهما البيولوجي. وإن أردتُم العدل فأمحنوا كُل جِنس ما يُناسبة، ليس مِن العدل أن أجعل أرنب يُسابق حصان ثُم ألقي شعارات للأرنب أنها المُساواة!
هَل حققت النسوية حُرية النِساء المَوعودة؟
بدأت الحَركة مُطالبة بتحرير المرأة، وتمكين المرأة والمساواة في الحقوق والإستقلال المالي تلاها بعد عقود أنتشار نفوذها في الإعلام والتعليم والسياسة وبات علينا الأن طرح سؤال واحِد: هل تُحقق النسوية ماوعدت بِه؟
واحِد: الصحة النفسية فَي إنحدار مُستمر
في الولايات المُتحدة، أظهرت دراسة حديثة لـ Pew Research Centre ان نِسبة الإكتئاب والقلق بين النساء تضاعفت في أخر عقدين، وان واحدة من كل اربع فتيات بيت عُمر 18 و 30 سنة، تشعُر بالوحدة والعُزلة. وقامت مجلة Psychology Today بنشر مقال بعنوان( لماذا النساءُ أكثر تعاسة اليوم) وهو سؤال مؤلم في كُل ما أودعته النسوية في ظِل السعادة والإستقلال.
أثنين: النجاحُ المهني لقى حَتفهُ
رُغم ان النسوية دفعت النساء الغربيات نحو سوقِ العمل، إلا ان الانتاجية لم تكُن مُشرقة كما ظنَ البعضُ. تقرير مِن عام 2021 Harvard Business Review أظهر أن النساء العامِلات في المناصب القيادية يُعانين من أعلى مُعدلات الأحتراق الوظيفي. إضافة للضغط النَفسي المُزمن حقًا بات ظاهِرًا في بيئات العمل التنافسية، وبدلًا مِن تمكين المرأة سقطت النِساءُ تحت ضغط لايُطاق( مطالبات بالمثالية المهنية، العناية بالأطفال، الاهتمام بالمظهر، تحقيق الذات…وكُل هذا في فترة زمنية محدودة!)
ثلاثة: التحَرر الجسدي
روجت النسوية في موجتها الثالثة، لفكرة تحرير الجسد واعتبار الحجاب او اللبس المُحتشِم رموزًا للقمعِ الأبوي، وشجعت النساء على تجريدِ أنفُسِهن مِن الحياء بأعتبارهِ قيدًا ثقافيًا! لكن هل فعلًا أصبح جسدُ المرأةِ مُتحررًا وآمنًا؟ تَقريرٌ صادر عن UN Women عام 2022 أكد ان واحدة مِن ثلاث نِساء في العالمِ تعرضن للتحرش او الاعتداءِ الجنسي مرة واحدة "على الأقل" في حياتِهن، والغالبية مِنهُن في بيئات يُعد فيها اللباس الكاشف والعُري "حُرية شخصية". دراسة أُخرى أجراها The Institute for family studies أظهرت ان المرأة أصبحت تُعامل كَسِلـــــعة أكثر مِن أي وقتٍ مضى، لماذا؟ بسبب ترويج الثقافة الغربية لفكرة ان الانثى كُلما كانت أكثر أنفاتحًا جسديًا كُلما كانت أكثر جاذبية وأستحقاقًا للأهتمام. اي انه في الفترة التي شُرعت شعارات الحُرية والتحرر في الملابِس تزايدت معاها مُعدلات التحرش. فأين هَو التمكين في أن يُنظر لكِ من زاوية الإثارة؟
أربعة: قمع لدور الأمومة وتفكيك الأُسرة
دَول مِثل السويد النَرويج وفرنسا( التي يُضرب بها المثلُ في النجاحِ النسوي) سُجلت أعلى نِسب في: الطلاق" مايفوقُ 50% مِن الزيجات في بعض المناطق). العُقم الأختياري، اي نساء إخترن عدم الإنجاب. والعيشُ الفردي ممَا أدى إلى ارتفاع نسب النساء الغير متزوجات يطلة حياتِهن.
وهذِه الأرقامُ لايُمكن فصلها عن الخِطاب النسوي المُعادي للأُسرة، هو الذي لطالما صَور الأمومة على انها عِبئ والزواجُ قيد والبيتُ سجن، هو الذي دفع المرأة للعيشِ وحدها والعمل وحدها ومواجهه الشيخوخة وحدها تحت سقف الكلمة المُشيطنة " الإستقلال".
الرأسمالية: المُجرم الخفي خلف الستار النسوي
في الوقت الذي كانت فيه النسوية ترفع شعار "تحرير المرأة"، كانت الرأسمالية تُهيّئ لاستغلالها… لا بدافع إنصافها، بل بدافع الربح. فجأة، تحوّلت المرأة إلى وسيلة تسويق لكل شيء: من معجون الأسنان إلى السيارات الفارهة. ففي دراسة شهيرة لمجلة Forbes، وُجد أن استخدام صورة المرأة الجذابة في الإعلانات يزيد من معدلات البيع بنسبة تتجاوز 30%، حتى لو لم يكن المنتج موجهًا للنساء أصلًا! لم تُقدَّم المرأة كإنسانة، بل كصورة تُغري وتُروّج وتبيع. أما في سوق العمل، فقد رُفع شعار "الاستقلال المالي"، لكن دون مراعاة لتكاليف الأمومة أو مسؤوليات الرعاية. النتيجة؟ في تقرير صادر عن الأمم المتحدة (2022)، وُجد أن النساء العاملات في الدول الغربية يعملن في المتوسط ساعات أطول من الرجال، لأنهن بعد ساعات العمل الرسمي يعودن لتحمّل العبء الأكبر من الأعمال المنزلية والتربية. أي تم تمكينها في السوق… لكن دون تخفيف الأعباء عنها. الرأسمالية لم تسعَ لتحريرها، بل لربطها بعجلة الاستهلاك، لتكون دائمة الحاجة، دائمة الشراء، دائمة الإنهاك.
النبي ﷺ والمرأة: عدلٌ سبق الحركة النسوية
لم ينتظر النبي صلى الله عليه وسلم الشعارات لتُطالب بحقوق المرأة، بل بادر بنفسه بتغيير الواقع، فحرّم وأد البنات، وجعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، ومنحهن حق التعليم، والميراث، والمشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية والدينية. ففي بيعة العقبة، بايعته النساء كما فعل الرجال، وكان للنبي مستشارات من النساء مثل أم سلمة، كان يُنصت لهن ويأخذ برأيهن.والمرأة كانت محاورة في القضايا العامة، فلم يكنّ مستمعات فقط، بل كنّ يُحاججن ويُجادلن ويُطالبن، والدليل قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}في قصة خولة بنت ثعلبة التي جاءت للنبي تشتكي من زوجها، فأنزل الله آيات من فوق سبع سماوات تنصفها. هذا يُظهر أن صوت المرأة في الإسلام مسموع عند الله، فكيف لا يُسمع في المجتمع؟ في الميراث أيضًا، كان كفار قريش في الجاهلية لا يُورثون المرأة شيئًا، فجاء الإسلام لينصفها ويمنحها حقها في الميراث، لكنه لم يجعل التوزيع متساويًا في كل الحالات، بل وزّعه بحكمة وعدل، لا تمييزًا. فالرجل مُلزَم شرعًا بدفع المهر، وبالنفقة على زوجته وأولاده، حتى لو كانت زوجته غنية. كما أن عليه أعباء مالية مجتمعية لا تُطلب من المرأة، لذا جاء نصيبه في بعض الحالات أكبر، تعويضًا لتلك التكاليف. أما المرأة، فهي تأخذ مهرها، وتحتفظ بكامل إرثها، دون أن تُلزم بإنفاقه على أحد. وفي عهده، لم تكن المرأة تابعة بل شريكة، ولم يكن يُنظر إليها على أنها أقل، بل إنه قال: "النساء شقائق الرجال". وفي خطبة الوداع، أوصى بهن قائلًا: "استوصوا بالنساء خيرًا."
فالإسلام أعطى المرأة ما لم تُعطه لها أي حضارة قبلية أو غربية، دون أن يُلغي أنوثتها أو يطلب منها أن تصبح نسخة من الرجل، بل احترم فطرتها ووازن بين الحقوق والواجبات، فجعلها أمًّا تُكرم، وزوجة تُرعى، وابنة تُرحم، وإنسانة كاملة الحقوق.
خاتِمة: أنا أفهمُكِ..لكني أخافُ عليكِ هذا الطَريق
أُدرك أن كثير مِن النِساء اللاتي إلتحَقن بالنَسوية لم يفعلن ذلك بِدافع التمَرُد، بل بدافعِ الألم..أعلمُ أن بعضكُن رأى في الدينِ قيودًا لا روح تروي عطشكُن، وهَو بسبب أنهُ لم يصلكُن بصورة نَقية بل نُقل إليكِن الإسلام في نُسخ مشوهة ممَزوجة بعادات ذكورية لاتمُت بالشرعِ بصلة. الأسلام لم يمنع طلبكِ للعلم ولا عملكِ ولا حقوقكِ، إنما وضعها لكِ بالشكل السليم عَدل بينكِ وبين الرجُل لأنكِ أُنثاهُ، وكان حقًا عليه أن يعمل لأجلكِ وأن يغير عليكِ ويخافُ..ان يقوم بالقوامة ويُنفق عليكِ حقًا واجبًا. الغَربُ لم يُحرركِن.. ماهو إلا أداه لتحرير جسد المرأة ليُباع ويستغَلُ، ربط سعادتها بمظهرها، أجج علاقاتها وعملها بالضغطِ حتى الإنهاكِ، أما الإسلام فقد أعطاكُن القيمة قبل أن يُطالبن بها، صانكُن مِن الإستغلال ورفع مكانتَكُن، وأكرم المرأة أُمًا وزوجة وبنتًا وإنسانة.
﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
قال ﷺ"إنما بعثتُ رحمةً"
الإسلام ليس عدوّكِ… هو الحضن الذي وُلدتِ فيه حُرّة، وإن عُدتِ إليهِ ستُبعثي حُره مِن جديد
واللهُ المُستعان.
🏷️| المُراجِع فِي التعليقات.







📚 المراجع
1. بيع الزوجات في إنجلترا – موقع History
https://www.history.com/news/england-divorce-18th-century-wife-auction
2. عادة بيع الزوجات – ويكيبيديا
https://en.wikipedia.org/wiki/Wife_selling_(English_custom)
3. لماذا تريد النسوية تفكيك الأسرة؟ – Medium
https://medium.com/@NikitaCcoulombe/why-feminism-wants-to-dismantle-the-family-long-4695d45bcf88
4. لماذا يجب على الكونغرس تجاهل النسويات الراديكاليات – Heritage Foundation
https://www.heritage.org/welfare/report/why-congress-should-ignore-radical-feminist-opposition-marriage
5. موجة العداء للأسرة في اليسار الأمريكي – American Thinker
http://www.americanthinker.com/articles/2004/02/the_lefts_war_on_the_family.html
6. نحن يجب أن ندمر الزواج – AIM.org
https://www.aim.org/wls/we-must-destroy-marriage/
7. الفقر وعدم المساواة – صحيفة الغارديان
https://www.theguardian.com/inequality/2017/nov/14/worlds-richest-wealth-credit-suisse
8. النسوية خادمة للرأسمالية – نانسي فريزر – الغارديان
https://www.theguardian.com/commentisfree/2013/oct/14/feminism-capitalist-handmaiden-neoliberal
9. العنف ضد المرأة في أوروبا – FRA
https://fra.europa.eu/en/press-release/2014/violence-against-women-every-day-and-everywhere
10. التحرش في وسائل النقل – الأمم المتحدة
https://news.un.org/en/story/2017/05/556512-feature-overwhelming-majority-women-experience-some-form-harassment-sexual#.Wh7ai1m9Pb0
11. فرنسا: 100% من النساء في وسائل النقل تعرضن للتحرش – France24
https://www.france24.com/en/20150416-france-women-harassment-metro-transport-rights
12. التحرش في الجامعات الأمريكية – الأكاديمية الوطنية للعلوم
https://www.nap.edu/read/24994/chapter/5#58
13. التحرش في الجامعات البريطانية – The Guardian
https://www.theguardian.com/education/2019/feb/26/more-than-half-of-uk-students-say-they-have-faced-unwanted-sexual-behaviour
14. تسليع المرأة جنسيًا – بحث من APA
https://www.apa.org/education/ce/sexual-objectification.pdf
15. توقعات المجتمع من النساء والرجال – Pew Research
https://www.pewsocialtrends.org/2017/12/05/americans-see-different-expectations-for-men-and-women/
16. التحرش في بيئة العمل – Safeline UK
https://www.safeline.org.uk/sexual-harassment-in-the-workplace-is-found-to-affect-over-half-of-uk-women/
17. نسبة تحرش الأطباء بالطبيبات – Wiley Online Library
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1111/medu.13912
18. الإجهاض في أمريكا – Abort73
https://abort73.com/abortion_facts/us_abortion_statistics/
19. طرق الإجهاض – Abort73
https://abort73.com/abortion/abortion_techniques/#Anchor-DE
20. الاغتصاب في فرنسا – France24
https://www.france24.com/ar/20191125-العنف-ضد-النساء-اغتصاب-امرأة-كل-7-دقائق-في-فرنسا
21. العنف ضد النساء في أمريكا – NCJRS
https://www.ncjrs.gov/ovc_archives/ncvrw/1996/g-domstc.htm
22. زيارات الطوارئ بسبب العنف – PMC
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4431640/
مشكلة النسويات في العالم العربي ليست مع الدين الاسلامي بالمجمل، بل مع العادات والتقاليد الذكورية المجحفة.. هناك قسم منهن لا تعادي الإسلام بل قد تكون متدينة، لكنها تعرِّف نفسها على أنها “نسوية” ، وتطالب بتطبيق الأجندة النسوية في مجتمعنا وتعتقد بذلك أنها تحقق الهدف الإسلامي ( تمكين الإنسان ) من خلال ( تمكين المرأة ) ..
بوجهة نظري هذا فهمٌ قاصر للإسلام ذاته
فالدين الإسلامي لم يقسم المجتمع لحصص وكل حصة لديها حقوق معينة، بل تناول مسألة ( توزيع الحقوق ) في المجتمع ككتلة واحدة، وحدة واحدة، لأن هذه هي الطريقة السليمة والوحيدة لتوزيع الحقوق في المجتمع البشري.. أما تفتيت المجتمع لأحزاب وكل حزب يدافع عن حقوق جنسه هي فكرة اثبتت فشلها واثبتت أنها تنحدر يوماً بعد يوم الى التطرف، والأهم انها لم تحقق أياً من أهدافها كما تفضلتِ.. الحركات النسوية، والحركات الذكورية ( الريد بيل ) ، هما وجهان لعملة واحدة، كل منهما متطرف بطريقته الخاصة، لأن الفكرة الابتدائية بذاتها كانت خاطئة ( الدفاع عن حقوق جنس من جنس آخر ) ، عند الحديث عن حقوق المرأة ينبغي الحديث عنها في سياق مجتمع بكافة أطيافه، نهج التركيز على حقوق جنس واحد دون الأخذ بعين الإعتبار وضع الجنس الآخر من المعادلة هو نهج غربي بإمتياز، لا علاقة له بالدين ولم ولن يحقق أهداف الدين في تمكين الرجل والمرأة وتوزيع الحقوق بالعدل.. التطرف النسوي لن يحل مشكلة التطرف الذكوري والعكس صحيح.. هذا ما نحتاج أن نفهمه، أن الحل الوحيد هو بتطبيق شرع الله كما أنزله الله على نبيه.. لماذا نبحث عن الخلاص في أجندات وأفكار غربية أثبتت فشلها؟ لماذا لا نزال مصرين على إعتبار الدين مجرد شعائر وفروض وليس نهجاً لإدارة الحياة؟ أظن أن هذا السؤال مهم جداً ويجب أن يطرح بشكل أكبر.
مقالة موفقة ووافية